الأحد، 24 أبريل 2011

الخلط بين الحقوق المعيشية و الحقوق السياسية في الامارات


 
الخلط بين الحقوق المعيشية و الحقوق السياسية :

لاحظت في الجدالات و النقاشات التي حدثت خلال الفترة الاخيرة بين المواطنين من المطالبين و المعارضين للاصلاح في الامارات ان هناك ممن يعارض الاصلاح يخلط بين الحقوق المعيشية كالحصول على المسكن و التعليم و الصحة و العلاج المجاني و الوظيفة و الامن و بين الحقوق السياسية و الحريات المدنية او لا يعت...رف اساسا بالحقوق السياسية والحريات المدنية للمواطن . حيث جل حديثه ان الدولة لم تقصر في توفير المسكن و التعليم و الصحة و ما الى ذلك متناسيا امرين و هما الامر الاول : ان توفير هذه الحقوق من اهم واجبات الحكومة حسب الدستور و المواثيق و الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان و التي وقعت الدولة عدد منها و هي جزء من الحقوق المواطنة و ليست كلها و الامر الثاني ان توفير تلك الحقوق المعيشية كانت عن طريق المال العام الذي هو مال الشعب و ليس من مال الخاص لاي مسؤول . و الحقوق السياسية تنقسم الى قسمين 1 - الحق في المشاركة الحقيقية من كافة شرائح الشعب و الذين بلغو سن الرشد سواء من الذكور او الاناث في صناعة القرار من خلال قنوات و ادوات حديثة كمجلس وطني منتخب مع كامل صلاحيات التشريعية و الرقابية و ليس توصيل الطلبات للحصول على مسكن او سداد قرض او منحة دراسية الى المسؤولين او مجرد ابداء الراي في صياغة قرار او تشريع معين و انما المشاركة في صناعة القرارات و مراقبة تنفيذها و محاسبة الجهات الحكومية التي تقصر في تنفيذ القرارات او تتجاوز صلاحياتها القانونية اي كانت بواسطة هذالمجلس المنتخب 2 - الحق في الاعتراض السلمي و نقد القرارات الحكومية و هي ليست الا قرارات بشرية لا قدسية لها ابدا انما لها الزام قانوني بموجب الدستور و ذلك عن طريق وسائل الاعلام المختلفة المرئية و الاذاعية و المكتوبة و الالكترونية بدون الاساءة الى شخصية عامة او جهة ما و عند الاساءة تلجأ تلك الجهة او الشخصية العامة الى القضاء و القضاء يكون حكما بين تلك الشخصية او الجهة و المواطن الذي اساء و تجاوز حقه الدستوري . طبعا الحقوق السياسية هي بالاضافة لكونها حقوق هي ايضا ادواة لضمان توفير و حفظ الحقوق المعيشية و السياسية و الحريات المدنية في آن واحد . اعتقد النظام التعليمي و الاعلام المحلي لم يقوما بادائهما على وجه الصحيح لتعليم و تثقيف المواطن على تعريفه بحقوقه المعيشية و السياسية حتى لا يحصل هذالخلط .
 
 بقلم :  Ibn Khaldoun‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق